للاتصال الآمن، انقروا هنا. إن كنتم تتساءلون لماذا هو مهم، انقروا هنا
للاتصال الآمن، انقروا هنا. إن كنتم تتساءلون لماذا هو مهم، انقروا هنا

المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

مقدمة

مقدمة
إن كل منظمة- بصرف النظر عن حجمها أو غايتها أو ميزانيتها- تصبو للنجاح. ويعني ذلك أن تحدد أهدافها وتحقق رؤيتها للتغيير وتحدث أثرا على حياة الناس.
قد تكون الأهداف التي تحددها المنظمة معقدة أو صعبة التحقيق- من القضاء على الرقابة على الإنترنت إلى حماية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتحسين أوضاع تداول المعلومات في مجتمع ما. وقطع المسافة ما بين تحديد الأهداف وتحقيق نتائج فعلية تترك أثرا على حياة الناس ليس بالأمر الهين.
وفي حين أن المنظمة يمكن أن تحقق ولايتها عن طريق مهام روتينية، فإنها حين تسعى لتحقيق تقدم ملحوظ في قضية بعينها تقوم بتدشين حملة.
الحملة هي سلسلة من التحركات المنسّقة التي يتم تنظيمها في إطار استراتيجية تهدف إلى تحقيق أهداف ملموسة في إطار زمني محدد.
وكي تنجح في تحقيق تغيير، يجب أن تكون الحملة متسقة مع الإطار العام لعمل المنظمة- رؤيتها ورسالتها . فمن خلال هاذين المصطلحين المفاهيميين المرجعيين حددت المنظمة هويتها وأعدت سياساتها وعينت العاملين بها. فالرؤية والرسالة هما تعبير المنظمة عما تصبو إليه: ما ترغب في تحقيقه وكيف ستحققه.
كما يجب أن تتفق الحملة أيضا مع- وتكون جزءا من- الخطة الاستراتيجية للمنظمة، أي الإطار العام لكيفية تنفيذ المجموعة لرسالتها. لذا، فإن القضية التي يتم اختيارها لتكون موضوع الحملة يجب أن تكون بالفعل جزءا من رسالة المنظمة وخطتها الاستراتيجية. فإن لم يكن الوضع كذلك، تكون هناك مجازفة بأن يتم الشروع في اتجاه يؤدي إلى الإحباط والفشل بما أن الخطة الاستراتيجية هي التي توجه اتخاذ القرار فيما يتعلق باستخدام الموارد لتحقيق أهداف المنظمة.
التخطيط: مفتاح النجاح
بعد التحقق من كون الحملة على صلة وثيقة برؤية المنظمة ورسالتها وخطتها الاستراتيجية، يمكن بدء التخطيط لاستراتيجية الحملة- وهي مجموعة محددة من الغايات والأهداف والأنشطة وأدوات المراقبة والتقييم التي ستسمح للمنظمة بتحقيق تغييرات تتعلق بالقضية التي تركز عليها خلال فترة زمنية محددة.
إن استراتيجية الحملة هي بمثابة خارطة الطريق بالنسبة للحملة. فهي تضمن أن جميع أنشطة الحملة تعمل من أجل تحقيق الأهداف الكلية للحملة؛ كما أنها تعد بمثابة النقطة المرجعية لتقييم مدى تقدم ونجاح الحملة. ويعد وجود استراتيجية الحملة مفيدا أيضا لإطلاع سائر المعنيين، مثل مسئولي التمويل وغيرهم من صناع القرارات المالية، على خطط الحملة لضمان مشاركتهم ودعمهم.
دورة الحملات
يوضح هذا الجزء عملية بدء التخطيط الاستراتيجي للحملة كجزء من دورة الحملة (انظر شكل 1). إن دورة الحملة تساعد المنظمة، أيا كان حجمها، على إعداد حملة ناجحة وعلى تصميم وتنفيذ الحملات بصورة تتسم بمزيد من الفاعلية والتخطيط الاستراتيجي.

شكل 1- دورة الحملة
كما يتضح من الشكل، تتشكل الحملة في إطار رؤية المنظمة ورسالتها وخطتها الاستراتيجية. ويمكن تقسيم دورة الحملة إلى 3 مراحل يأخذ كل منها في الاعتبار الأطراف المعنية المشاركة والقرارات التي ينبغي اتخاذها. في المرحلة الأولى، يتم تحديد القضية والمشكلة اللتين تعنى بهما الحملة. وفي المرحلة الثانية، يتم تصميم الاستراتيجية وتنفيذها. أما في المرحلة الثالثة، فيتم تقييم نتائج الحملة وتحليلها.
المرحلة الأولى: تعريف القضية وتحديد المشكلة
في هذه المرحلة، تقرر المنظمة ما ستركز عليه الحملة. ويكون الوضع المثالي أن يتم إشراك الأعضاء الممثلين للمنظمة وأعضاء مجلس الإدارة والمدراء التنفيذيين ووالمدراء العوام في اتخاذ هذا القرار الذي ربما يؤخذ فيه أيضا بآراء بعض الخبراء من خارج المنظمة.
• القضية: في أول قرار استراتيجي، يجب أن تحدد المنظمة القضية التي ستركز الحملة عليها. ويجب أن يستند هذا القرار إلى تحليل دقيق للعوامل الخارجية والداخلية. (انظر ما الذي يتم تنظيم الحملات لأجله: اختيار قضية الحملة).
• المشكلة: لكل قضية عدة أوجه. فعلى سبيل المثال، تتضمن قضية الرقابة على الإنترنت مسألة تعاون منتجي برامج الكومبيوتر مع الحكومات، واضطهاد وتوقيف الصحفيين والمدونين، وحظر المواقع المتعلقة بحقوق الإنسان، إلخ. ومن أجل تركيز مواردها بصورة أكثر استراتيجية، فعلى المنظمات اختيار مشكلة أو مشكلتين فحسب من المشكلات المتعلقة بالقضية الأوسع. (انظر ما الذي يتم تنظيم الحملات لأجله: اختيار قضية الحملة).
المرحلة الثانية: تصميم وتنفيذ الاستراتيجية
تغطي هذه المرحلة تصميم وتنفيذ استراتيجية الحملة، ويتضمن ذلك تحديد الأهداف الملموسة التي تهدف المنظمة إلى تحقيقها في الإطار الزمني المحدد للحملة. وفي هذه المرحلة، تحتاج المنظمة أيضا إلى تحديد تصور مبدئي للأنشطة والأدوات والموارد التي ستستخدمها لتحقيق هذه الاهداف.
• تصميم الاستراتيجية: بناء على التحليلات الداخلية والخارجية المعمقة للمشكلة التي تعنى بها الحملة، تحدد المنظمة: أهداف الحملة حسب نظام "سمارت" (انظر تحديد أهداف الحملة)، وخطة العمل التي ستحقق هذه الأهداف (انظر إعداد خطة العمل)، ومناهج المراقبة والتقييم وقياس الأثر (انظر المراقبة والتقييم وقياس الأثر).
• تنفيذ الاستراتيجية: تنفذ المنظمة خطط عمل الحملة وتراقب بصورة دورية التقدم الذي تم إحرازه في اتجاه تحقيق الأهداف. واستنادا إلى التقييم وتحليل الأثر، تقوم المنظمة بتعديل استراتيجيتها. (انظر المراقبة والتقييم وقياس الأثر)
المرحلة الثالثة: تحديد التغيّرات التي طرأت على القضية والمشكلة وتقييم الأثر
بينما تقترب الحملة من نهايتها، تحتاج المنظمة إلى تحديد التغيّرات التي طرأت على القضية والمشكلة منذ بداية المبادرة. وقد تكون التغيرات واضحة- مثل تمرير قانون جديد يحقق هدف حملتكم، لكن ظهور أثرها للعيان قد يتطلب بعض الوقت. فقد يكون مؤشر التغيّر الوحيد على سبيل المثال هو زيادة أو تراجع في أعداد التصاريح الممنوحة للمنابر الإعلامية المستقلة (وهي عملية ينظمها هذا القانون) في الشهور أو السنوات التالية.
• تحديد التغيرات: تضطلع المنظمة بتحديد وتحليل وإعلان التغيرات التي حققتها الحملة أو ساهمت في ظهورها
• تقييم الأثر: تقوم المنظمة بتقييم أثر هذه التغيرات على المشكلة والقضية بمرور الوقت.
ملحوظة: كي يتسم عملها بالكفاءة وسرعة الاستجابة، فعلى المنظمات أن تقوم أيضا بمراقبة وتقييم تنفيذ الاستراتيجية وتحقيق أهداف الحملة بصورة منتظمة طوال مراحل دورة الحملة. (انظر المراقبة والتقييم).
إن المنظمة يمكنها، عن طريق الالتزام بمراحل دورة الحملة، أن تضمن كون حملتها استراتيجية ومركزة على تحقيق الأثر وغير معرضة للانجراف وراء تنظيم الأنشطة فحسب. وفي النهاية، فإن نجاح الحملة مرهون بقدرتها على تحقيق تغيير في معايير أو ممارسات قابلة للقياس. كما يعني النجاح بالنسبة للمنظمة أن يكون تأثير هذه التغيّرات مركزيا بالنسبة لرسالة ورؤية المنظمة.
بقلم رافائيل باركا- خبير استشاري في مجال تنظيم الحملات والتنمية الاستراتيجية للمنظمات.

من شبكتنا:

مؤخرًا في #الشرق_الأوسط_و_شمال_إفريقيا : 🌍 #برامج_مراقبة تستهدف النشطاء البحرينيين🇧🇭، حالة حرية التعبير في #تونسhttps://t.co/YPrzm50uLk