حشد الدعم عبر الإنترنت

تطوير سياسات الإعلام المجتمعي


يستخدم عدد متزايد من وسائل الإعلام المجتمعية مثل تويتر وفيسبوك لتنسيق الحملات والإعلان عن الفعاليات والأحداث (انظر مقدمة لحملات حشد الدعم والتأييد عبر الإنترنت). فوجود المنظمة على الإنترنت مكون أساسي لرؤيتها واستراتيجيتها العامة لحشد الدعم عليها أن تقوم ببنائها بعناية. ولخلق وجود قوي على الإنترنت يتسم بالفعالية والكفاءة والتوافق مع استراتيجيتك الدائمة ينبغي تطوير سياسة خاصة بالإعلام الاجتماعي (المجتمعي) للمؤسسة.

وتحدد سياسة الإعلام المجتمعي المبادئ والإجراءات العامة التي ستستخدمها مؤسستك أو فريق الحملات لديك في إدارة وجودها الاجتماعي على الانترنت.

ولأن وسائل الإعلام الاجتماعية مستمرة في النمو، كذلك القدرة على الوصول إلى عدد أكبر من الناس يتزايد، وفي الوقت نفسه، قد تتزايد احتمالات سوء الفهم والصراع. وهو ما ينطوي على مخاطر حول صورة الحملة أو المنظمة.

وهنا ينبغي تذكر أنه من خلال الانخراط في الشبكات الاجتماعية، فأنت تشارك في محادثة مع الجمهور، لها اتجاهين. ومن هنا فوضع سياسة محددة سيسمح لك بتحديد مؤشرات لتواجدكم على الإنترنت، وتساعد على المشاركة بفعالية في المحادثة عن طريق إدارة الوقت الذي يمضيه العاملين على الإنترنت. كما أن من شأنها أيضا المساعدة على تحديد مستويات الدخول والسماح باستخدام وسائل الإعلام الاجتماعية للعاملين في المؤسسة الخاصة بك أو لفريق الحملات. على سبيل المثال، من الممكن أن تقرر بناء على أهداف الحملة أن يتمتع على كل عضو في الفريق بنفس إمكانية الوصول إلى حساباتك على مختلف وسائل الإعلام الاجتماعية، أو قد يتم تحديد بعض الأفراد الذين سيكون لديهم حسابات أخرى ومسؤوليات أكثر.

وفي حال كانت الخصوصية أمر ضروري بالنسبة للمنظمة، فمن المرجح أن تلتزم باستخدام موقعها على الإنترنت ومدونتها بوصفها أداتها الإعلامية الرئيسية، بدلا من الانخراط في كتابة تويتات سريعة أو المشاركات على الفيسبوك حول المواضيع الحساسة. هذا بينما يمكن أن تختار منظمات البحث عن التوازن بين الخصوصية وسرعة الاتصال وهنا ستجد أن وسائل الإعلام الاجتماعية أدوات مكملة للحملة وأهدافها التنظيمية والاستراتيجية. وإذا كان هذا هو الحال بالنسبة لمؤسستك، فيمكن أن يكون هذا الدليل بمثابة أساس لوضع سياسة لاستخدام وسائل الإعلام الاجتماعية في حملة معينة أو للوصول إلى نمط معين من التواجد للمنظمة على الإنترنت بشكل عام.

أشياء ينبغي وضعها في الاعتبار لدى تطوير سياسة المنظمة:

الحفاظ على أن تكون تلك السياسة متسقة مع غيرها من سياسات الاتصالات والأدوات والاستراتيجيات:

ولذا تذكر أن أي استراتيجيات للحملة الحالية يجب أن تشير إلى محتويات من وسائل الإعلام الاجتماعية. إذا كان لديك مدونة لأخلاقيات أو قواعد السلوك أو السياسة العامة للإنترنت، تأكد من أن سياستكم التي تطورونها للتعامل مع وسائل الإعلام الاجتماعية تتسق مع السياسات الحالية التي تتبعونها. وينبغي أيضا أن تكون مرتبطة بالرؤية الشاملة لمؤسستك أو حملتك ورسالتك الأساسية ومبادئك.

وينبغي دائما أن تستخدم وسائل الإعلام الاجتماعية كمكمل لموقعكم الإلكتروني وليس بديلا له. والأهم من ذلك ينبغي أن تكون العلامة التجارية لمؤسستك أو حملتك واضحة ومتناسقة عبر جميع المنابر الإعلامية.

التوقيت:
الوضع المثالي لتطوير سياسة هو أن تتم كجزء من عملية بناء استراتيجيتك الخاصة بالتواصل أو حشد الدعم عبر الإنترنت، لكن بعض السياسات يتم تحديدها بعدما تصبح الحاجة إليها واضحة. وسواء كنت تستخدم بالفعل مختلف أدوات الشبكات الاجتماعية أو قد بدأت للتو أول مدونة خاصة بك، فكلما قمت بتحديد بعض القواعد، كلما كان من الأسهل تنفيذ استراتيجية فعالة على الإنترنت.

لمن تضع تلك السياسية:

إشراك الأفراد الذين سيقومون باستخدام أدوات التواصل الاجتماعي، فضلا عن أصحاب المصلحة الذين يمكن أن يتأثروا بها، ستكون فكرة جيدة لتبادل الأفكار حول تلك السياسة واتخاذ القرار. والسؤال هنا هو هل سيكون الجميع في مؤسستك في حاجة للتعرف على والتعامل مع هذه السياسة أم سيقتصر الأمر على أشخاص معينين ستكون مهمتهم الحفاظ على تواجد المؤسسة على الإنترنت؟ إذا كان الجميع سيشاركون في تلك المهمة سواء بالنسبة لحملة بعينها أو للمنظمة ككل، فينبغي أن يكون جميع أعضاء الفريق على دراية واضحة بالمبادئ والإجراءات التي تم الاتفاق عليها. خاصة وأن تطوير السياسة من خلال عملية تعاونية هو الأمر المثالي.

الإدارة:

فكر كيف ستدير العمل وتعمل على التخفيف من المشاكل المحتملة. فبالنسبة للعديد من المنظمات، الانطلاق نحو وسائل الإعلام الاجتماعية ينطوي على إعادة ضبط لكيفية إدارة العمل. فطبيعة وسائل الإعلام الاجتماعية مائعة وغير رسمية، وستحتاج لتحديد عدد من الجوانب الإدارية وفقا لذلك.


الموارد البشرية:

من الشخص (أو الأشخاص) الذي سيخصص بعض الوقت للتواصل عبر الشبكات الاجتماعية للحملة أو المنظمة؟ هل المنظمة لديها الموارد المالية والبشرية المتاحة لتدريب ودعم الأفراد والحفاظ على وجود ناجح على الإنترنت؟ علما بأنه ستكون هناك حاجة للموارد البشرية سواء من حيث استراتيجية الاتصالات والتنسيق، فضلا عن الدعم التقني.

معدل استخدام الإنترنت والاتصال عبره:

ما المعدل الذي ستستخدم به وسائل الإعلام الاجتماعية، وما المعدل الذي ترغب وفقا له في تحديث حساباتك. إذا تواصل معك شخص ما عبر تويتر أو الفيسبوك، فهو يتوقع أن ترد على رسالته، تماما كما ترد على مكالمة هاتفية أو رسالة بريد إلكتروني. وفي حين يمكن الانتظار ليوم أو يومين للرد على البريد الإلكتروني، سيكون لديك أتباع على تويتر يتوقعون منك ردا فوريا. وكقاعدة عامة، فمستخدمي تويتر معتادون على التحديثات الأكثر تواترا، في حين أن من ينضمون لمجموعتك على الفيسبوك عادة ما يكون تسامحهم أقل مع كثرة التدوينات. ففي حالة الفيسبوك التحديث مرة واحدة يوميا يعتبر جيدا، بينما في حالة تويتر فيجب التحديث ما بين مرتين إلى خمس مرات يوميا. ومن المهم الوضع في الاعتبار أن المشاركات الأكثر من اللازم وكذلك الاستخدام النادرة يمكن لهما على السواء إحداث ضرر بسمعتك على الإنترنت وسمعة حملتك. وبالتالي فإيجاد التوازن الصحيح يعتمد على احتياجات الحملات الخاصة بالمنظمة وقدراتها.

ولذا تأكد من أنك مع كل أداة جديدة من أدوات الإعلام الاجتماعي التي ستستخدمها، التأكد بنفسك من أن قواعد المستخدم ومسؤولياته والآداب المتبعة على الإنترنت يتم استخدامها في كل موقع.

الجمهور:

اهتم بعناية بجمهورك المستهدف في وسائل الإعلام الاجتماعية، وكذلك بضبط الأنشطة الخاصة بك وتوقعاتك من تلك الوسائل وفقا لذلك.

الاستخدام الشخصي لوسائل الإعلام الاجتماعية:

إذا كان هناك بعض أعضاء مؤسستك يستخدمون وسائل الإعلام الاجتماعية، فهل سيتم اعتبار حساباتهم، حسابات فردية وخاصة، أم باعتبارها حسابات رسمية لأفراد ينتمون للمنظمة؟ يجب توضيح التوقعات بناء على كيف سيمثل المسؤولون أنفسهم هل باعتبارهم أفراد لديهم حسابات شخصية (للأصدقاء فقط)، أم بحسابات عامة (يراها الجميع على الإنترنت )، ويجب الانتباه لذلك بشكل خاص لأنه قد يشكل مخاطر محتملة على مصداقية الحملة.

وفقا لمبادئ طومسون رويترز التوجيهية لوسائل الإعلام الاجتماعية، فـ"التمييز بين الخاص والمهني تم كسره إلى حد بعيد على الإنترنت ويجب أن نفترض أنه سيتم التعامل مع النشاط عبر وسائل الإعلام الاجتماعية سواء الخاص أو المهني باعتبارهما شيء واحد مهما حاولت جاهدا الاحتفاظ بالنشاطين منفصلين. كما يجب أن تدرك أيضا أنه حتى إذا استفدت من إعدادات الخصوصية، فقد يكون أي شيء تنشره عبر أحد موقع الإعلام الاجتماعية قد تكون علينا. "

التنكر:

ضع في الاعتبار ما إذا كان على أعضاء فريقك تقديم بعض التنكر لمناصبهم، مما يشير بوضوح لأنهم لا يتحدثون نيابة عن المنظمة. وما إذا كان هناك بعض الناس الذين سيكون لديهم التفويض للتحدث بالنيابة عن الحملة أو المنظمة؟

الصور:

يمكن أن تتحمل الصور وكأنها فيروسات في دقائق، لذا فكر في كيفية حماية نفسك من التعدي على حقوق الملكية الفكرية وتأكد من أن الصور التي تنشرها منسوبة لمصادرها بشكل دقيق.

التوصيات مقابل المبادئ الإلزامية:

هل تحتاج إلى سياسة ملزمة لجميع أعضاء الفريق عليهم الالتزام بها أم أن المنظمة تتطلب بعض المبادئ الاسترشادية الأساسية التي يمكن للمستخدمين الراغبين اتباعها من أجل استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية بنجاح؟

مبادئ سياسة الإعلام الاجتماعي:

الأهداف:

كمجموعة يجب تحديد الأهداف من السياسة التي طورتموها، واذكر كيف ترتبط تلك السياسة بالاستراتيجية العامة للحملات الإلكترونية أو التواجد على الإنترنت بشكل عام وكيف ينبغي لأعضاء الفريق استخدام الوثائق. تأكد من أن الجميع يفهمون أهداف استخدام الإعلام الاجتماعي، وما تأمل في تحقيقه وكذلك عوامل المخاطرة التي تتمنى تقليصها.

المبادئ:

كرر التأكيد دوما على المهمة والقيم والمبادئ التي تقوم عليها منظمتك أو حملتك أو المهنة التي تعمل بها واربط بين ذلك وبين الكيفية التي سينخرط بها أعضاء فريقك في الشبكات الاجتماعية على الإنترنت.

مؤشرات القياس والإجراءات:

إذا كان هناك حدود لاستخدام الشبكات الاجتماعية، اذكرها، فعلى سبيل المثال هل سيكون هناك إجراءات لفحص أو إعطاء التصريح للفريق الكبير والمجموعات الفرعية قبل الكتابة على الإنترنت؟ أم هل ستترك المسألة للتحكم الشخصي؟ ويمكن لهذا الجزء من الاستراتيجية أن يحدد كيف سيعمل الفريق على تقليل المخاطرة وتحديد الأفراد أو الموارد للدعم. كما ينبغي أن يحتوي على نصائح وتوصيات.

مزيد من المعلومات على الإنترنت:

- وضع سياسة للتعامل مع الإعلام الاجتماعي: http://socialmedia.policytool.net/
يتطلب هذا الدليل الإجابة على أسئلة بسيطة وبعدها تقدم لك سياسة كاملة ومعدلة وفقا لاحتياجات منظمتك

- تصميم خريطة لاستراتيجية منظمتك في التعامل مع الإعلام الاجتماعي:
http://www.slideshare.net/kanter/creating-your-organizations-social-media-strategy-map-presentation
- سياسة رويترز للتعامل مع الإعلام الاجتماعي:
http://handbook.reuters.com/index.php/Reporting_from_the_internet#Social_media_guidelines
-قواعد بيانات سياسات التعامل مع الإعلام الاجتماعي للعديد من المنظمات:
http://socialmediagovernance.com/policies.php

 
آيفكس هي شبكة عالمية من المنظمات الملتزمة بالعمل على الدفاع عن حرية التعبير ودعمها.
يسمح باستخدام المادة المتاحة على هذا الموقع وإعادة إنتاجها أو نشرها سواء كل المادة أو جزء منها مع ذكر المصدر سواء كان أحد أعضاء أيفكس أو الشبكة نفسها مع إضافة رابط للمادة الأصلية