حشد الدعم عبر الإنترنت

دراسة حالة: مدونات لجنة حماية الصحفيين تحدث تأثيرا


كان بوب ديتز من لجنة حماية الصحفيين على الأرض في هونغ كونغ عندما تم استياق جون راي، مراسل محطة "آي تي في" البريطانية على يد الشرطة الصينية بينما كان يقوم بتغطية احتجاج سلمي في بكين. وفي اليوم التالي نشر على مدونة لجنة حماية الصحفيين حول "حديث الصين الصعب"، ورفض مسؤولون اعتقال راي وأكدوا أنه كان يعمل في إطار القواعد المكفولة له كصحافي. على الرغم من أن ذلك أمرا إيجابيا، إلا أن ديتز اعتبر أنه كتب في وقت "متأخر جدا"، إلا أن الضغوط على مسؤولي اللجنة الأولمبية الصينية من أجل احترام حرية الإعلام استمرت.

كان تقديم خدمة المدونات في آب / أغسطس امتدادا طبيعيا لرغبة لجنة حماية الصحفيين في مواكبة حالة الحراك العالمية نحو الصحافة الرقمية. وكمنظمة من الصحافيين تعمل نيابة عن الصحافيين، يجب علينا أن نتطور باستمرار من أجل استيعاب تحول المشهد الإعلامي. وسرعان ما تصبح مدوناتنا واحدة من أكثر الطرق فعالية لنشر المعلومات عن لجنة حماية الصحفيين، وأصبحت ثاني أكثر صفحة شعبية على موقعنا بعد الصفحة الرئيسية.

وبالإضافة إلى وسائلنا المعتادة في نشر المعلومات- التنبيهات التي ترسل إلى وسائل الإعلام، الرسائل إلى الحكومات والبيانات القصيرة للتعقيب على الأخبار العاجلة- تعطينا المدونات وسيلة غير تقليدية لتبادل القصص الشخصية من الصحافيين الذين تعرضوا للسجن، للرقابة، أو الهجوم؛ والأخبار الصحفية حول مرحلة ما بعد الاعتقال في قضايا حرية الصحافة، وإصدار تقارير فورية من العاملين والصحافيين في هذا المجال.وتسمح المدونة للموظفين بتوسيع نطاق عملهم ليشمل تغطية القضايا عن كثب وتنبيه القراء بسرعة حول أي تطور في الأحداث. وهو ما يسمح لنا كمنظمة بالحصول على صور حية مثل تلك المتضمنة في تسجيلات الفيديو لتعزيز رسالتنا.

إن قرار لجنة حماية الصحفيين بإرسال أحد العاملين فيها للتدوين من هونغ كونغ خلال دورة الألعاب الأولمبية كان جزءا من تكيفنا مع الطريقة التي تعمل بها الصحافة الآن. ويعني وجود أحد الموظفين على أرض الواقع أننا كنا قادرين على الرد في الوقت المناسب حيال قضايا الإعلام التي من الممكن ظهورها، كما سمح أيضا للجنة حماية الصحفيين بالاختيار والمتابعة على القصص التي يمكن أن تكون وصلتنا بصورة مختلفة. وبالتالي فقد سمح لنا التدوين بالمرونة في أن نكون في منتصف العمل والكتابة أيضا في نفس الوقت تقريبا الذي تنكشف فيه الأحداث.

في حين أنه من الصعب قياس الأثر، وخاصة في بلد يقمع وسائل الإعلام، مثل الصين، فإن مجرد كون لجنة حماية الصحفيين قادرة على البقاء على علم بالموضوعات، وتخاطب الحكومة بشأن الانتهاكات فهذا يعد انتصارا في حد ذاته. وتمنت الصين أن تتمكن من صياغة نسختها الخاصة من القصة خلال دورة الألعاب الأولمبية من خلال تهدئة الأصوات المعارضة، لكن عمل لجنة حماية الصحفيين وفريقها مثل بوب ديتز وكريستين جونز ضمنوا أن يكون للآخرين فرصة للتحدث عن دورة الألعاب الأولمبية لعام ٢٠٠٨.
وفي الآونة الأخيرة، استخدمنا المدونة كمنتدى لنشر معلومات حول اعتقال المخرج الأميركي أندرو بيريندز، الذي اعتقل في نيجيريا لمدة ١٠ أيام. وقمنا بنشر التحديثات حول وضعه ورسائل تدعو إلى إطلاق سراحه من هيلاري كلينتون والسيناتور تشارلز شومر. كما كتبنا عن حالة جورجي ماركوف، الصحافي البلغاري المعارض الذي قتل قبل ٣٠ عاما في لندن بمظلة مسممة وكيف أن القضية لها علاقة بالاضطهاد اليومي للصحافيين في أوروبا الشرقية، فضلا عن كيفية قضاء جمهورية الكونغو الديمقراطية المزيد من الوقت للنظر في انتشار وباء الماعز في سجونها أكثر من الاهتمام بالصحفيين المسجونين.

وقد أصبحت المدونة منتدى للقراء في جميع أنحاء العالم لمناقشة حرية الصحافة، وفتح حوار مع موظفينا. وكلما تزايدت الأصوات التي نتمكن من تشجيعها على الحديث عن قضايا حرية التعبير، كلما أمكننا نشر الوعي أكثر، وهذا هو مفتاح نجاح كبير لعلمنا في الدعوة وحشد الدعم.

قم بزيارة مدونتنا: www.cpj.org/blog
ليفنسون أندرو مساعد الاتصالات، لجنة حماية الصحفيين
 
آيفكس هي شبكة عالمية من المنظمات الملتزمة بالعمل على الدفاع عن حرية التعبير ودعمها.
يسمح باستخدام المادة المتاحة على هذا الموقع وإعادة إنتاجها أو نشرها سواء كل المادة أو جزء منها مع ذكر المصدر سواء كان أحد أعضاء أيفكس أو الشبكة نفسها مع إضافة رابط للمادة الأصلية